في يناير 2015، شيدت شركة WinSun برجًا من ستة طوابق باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بسرعة بناء طابق واحد في اليوم. وتقول الشركة إن هذه الطريقة توفر 60% من كميات المواد المستخدمة بالطريقة التقليدية لبناء مبنى مشابه، ووفرت أيضًا 80% من العمالة المطلوبة لإتمام المشروع، ما يعني المزيد من المنشآت المطبوعة بأسعار معقولة.
وفي وقت سابق، طبعت الشركة ذاتها عشرة منازل صغيرة باستخدام خليط أسمنتي ومخلفات بناء، فكانت تكلفة هذه المباني لا تزيد على خمسة آلاف دولار للمنزل الواحد.
والمبنى السابق، على الأرجح، هو أطول مبنى مطبوع بهذه التقنية، ويعتبر الحدثان السابقان من أكثر الأحداث إثارة في مجال البناء بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. ويزيد هذا الإنجاز من تطلعاتنا حول ما يمكن أن يصل إليه العالم من خلال هذه التقنية، بحيث تزيد من كفاءة قطاع البناء، وتقلل من استهلاكه للمواد الخام، وتقلل من أعداد العمالة ونسب أخطائهم ومخاطر تعرضهم للحوادث في مشاريع الإنشاءات، وتقلص أيضًا من القيود الإنشائية على المعماريين، لتزيد من فرص الإبداع في تصاميمهم.
ورغم إثارة هذه الأحداث، فإن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لا تعتبر حديثة بتاتًا؛ فبداية هذه التقنية كانت في الثمانينيات الميلادية، لكن من أهم موانع توسعها آنذاك صعوبة التقنية وكلفتها التشغيلية العالية جدًا وقلة تطبيقاتها. ومنذ عام 2000، أصبحت أكثر قابلية للتداول، وبدأت تطبيقاتها في الانتشار والتوسع في مجالات تصميم المنتجات، والإلكترونيات الاستهلاكية، والبلاستيك، وهندسة الطيران، والأسنان والتطبيقات الطبية وغيرها.
وبدأ إدخال هذه التقنية في مجال البناء في وقت مبكر، لكن بدايتها الفعلية كانت في عام 2008، حيث بدأت الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام الخرسانة.